❗️صدى الولاية الإخباري | خاص❗️
أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن إيران باتت اليوم أكثر استعداداً لمواجهة أي تصعيد جديد، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ الشروط التي التزم بها الطرف الآخر، وفي مقدمتها رفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحظر النفطي.
وفي كلمة ألقاها أمام الجلسة المفتوحة رقم 180 لمجلس الشورى الإسلامي، اليوم الثلاثاء 18 آب 2026، قال قاليباف إن الهجوم الأميركي الصهيوني على إيران انطلق من حسابات خاطئة راهنت على إسقاط الجمهورية الإسلامية، إلا أن النتائج جاءت، بحسب قوله، معاكسة لما خطط له المهاجمون.
وأوضح أن الشعب الإيراني واجه الحرب بوحدة وتماسك، فيما تمكنت القوات المسلحة، بتوجيه وقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، من توجيه ضربات قوية للعدو، معتبراً أن صمود الإيرانيين كان أحد أبرز العوامل التي أفشلت أهداف الحرب.
وفي حديثه عن مذكرة تفاهم إسلام آباد، رأى قاليباف أن الجمع بين التحرك الدبلوماسي والأداء العسكري، إلى جانب الموقف الشعبي الداخلي، مكّن إيران من تثبيت موقعها سياسياً وقانونياً.
واتهم الطرف الآخر بالنكث بالتزاماته بعد قبوله مذكرة التفاهم، معتبراً أن الموافقة عليها جاءت نتيجة العجز عن تحقيق أهداف الحرب، قبل أن تبدأ محاولات التراجع عنها وتعويض الخسائر السياسية.
وكان الموقف الأبرز لقاليباف مرتبطاً بمضيق هرمز، إذ أكد بوضوح أن إعادة فتحه مرتبطة بتنفيذ الالتزامات والشروط المتفق عليها.
وقال إن المضيق لن يُفتح قبل رفع الحصار والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحظر النفطي وتنفيذ بقية بنود مذكرة التفاهم المتعلقة بالتهديدات والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وأشار إلى أن الفترة التي أتاحتها مذكرة التفاهم ووقف إطلاق النار لم تمر من دون نتائج بالنسبة إلى طهران، موضحاً أنها ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود، بالتوازي مع إعادة بناء القدرات الدفاعية.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية مستعدة اليوم لمواجهة أي اعتداء جديد بصورة أقوى من السابق، وأن الرد الإيراني سيأتي بما يتناسب مع طبيعة أي تحرك أو تجاوز ضد البلاد.
وفي الشأن الداخلي، ركز قاليباف جانباً كبيراً من كلمته على الوحدة الوطنية، محذراً من نقل الخلافات السياسية والانتخابية إلى الشارع في مرحلة يعتبرها مصيرية بالنسبة إلى إيران.
وقال إن مواجهة الضغوط الخارجية تحتاج إلى "قوة قوامها 90 مليون إيراني"، داعياً إلى استعادة حالة التضامن التي ظهرت خلال أيام الحرب، عندما تجاوزت شرائح واسعة من المجتمع اختلافاتها السياسية والاجتماعية والتفت حول البلاد.
كما دعا الشخصيات السياسية وقادة الرأي والإعلام إلى تجنب كل ما يؤدي إلى زيادة الانقسام الداخلي أو إبعاد أصحاب الآراء المختلفة، مؤكداً أن حماية الوحدة يجب أن تتقدم على الحسابات السياسية والانتخابية.
وحذر قاليباف في الوقت نفسه من تصاعد ما وصفه بـ"الحرب المعرفية"، معتبراً أنها أصبحت إحدى أهم الأدوات التي يعتمد عليها العدو في المرحلة الحالية.
ومن هنا، حمّل وسائل الإعلام مسؤولية مضاعفة في تعزيز الثقة والوحدة والأمل، بدلاً من التحول إلى ساحة تزيد الانقسامات بين الإيرانيين.
وفي ختام كلمته، أكد قاليباف أن إيران لن تنسى دماء القادة والشهداء والأطفال الذين سقطوا خلال المواجهات، متعهداً بمواصلة العمل لتحقيق حقوق الشعب الإيراني ومحاسبة المعتدين.
وشدد على أن استهداف الوحدة الوطنية أو صمود الشعب لن يحقق أهدافه، مؤكداً أن إيران ستواصل المواجهة موحدة وقوية ويقظة.